محيي الدين محمد شيخ زاده
61
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
ولو استقريت جهات الموجودات وتفحصت وجوهها وجدتها بأسرها فانية في حد ذاتها إلا وجه اللّه تعالى أي الوجه الذي يلي جهته . ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) ذو الاستغناء المطلق والفضل العام فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 28 ) أي مما ذكرنا قبل وإبقاء ما لا يحصى مما هو على صدد الفناء رحمة وفضلا ، أو مما يترتب على إفناء الكل من الإعادة والحياة الدائمة والنعيم المقيم يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فإنهم مفتقرون إليه في ذواتهم وصفاتهم وسائر ما يهمهم ويعن لهم والمراد بالسؤال ما يدل على الحاجة إلى تحصيل الشيء نطقا كان أو غيره . كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) كل وقت يحدث أشخاصا ويجدّد أحوالا على ما سبق به قضاؤه . وفي الحديث : من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين » وهو رد لقول اليهود : إن اللّه تعالى لا يقضي يوم السبت شيئا .